ابن خلكان
320
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 244 » أبو دلامة أبو دلامة زند بن الجون ؛ كان صاحب نوادر وحكايات وأدب ونظم ، وذكر الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب « تنوير الغبش » أنه كان أسود عبدا حبشيا [ مولى لبني أسد وكان أبوه عبدا لرجل منهم يقال له قصاقص فأعتقه . أدرك أبو دلامة آخر بني أمية ولم يكن له نباهة في أيامهم ، ونبغ في أيام بني العباس ، فانقطع إلى السفاح والمنصور والمهدي ، وكانوا يقدمونه ويفضلونه ويستطيبون نوادره ، ومدح المنصور وذكر قتله أبا مسلم من جملة قصيدة فقال فيها : أبا مسلم خوفتني القتل فانتحى * عليك بما خوفتني الأسد الورد أبا مسلم ما غيّر اللّه نعمة * على عبده حتى يغيرها العبد وأنشدها المنصور في ملإ من الناس فقال له : احتكم ، فقال له : عشرة آلاف درهم ، فأمر له بها ، فلما خلا به قال : أما واللّه لو تعديتها لقتلتك . وقد قيل إنه بقي إلى خلافة الرشيد ولا يثبت ، وكان مطبوعا كثير النوادر ] . وقال محمد بن زياد « 1 » : سمعت ثعلبا يقول : لما ماتت حمادة بنت عيسى ابنة عم أبي جعفر فحضر جنازتها وجلس لدفنها وهو متألم لفقدها كئيب عليها وهي زوجته ، فأقبل أبو دلامة وجلس قريبا منه ، فقال له المنصور : ويحك ! ما
--> ( 244 ) - أخبار أبي دلامة في تاريخ بغداد 8 : 488 والشعر والشعراء : 660 والأغاني 10 : 247 وطبقات ابن المعتز : 54 والمؤتلف : 231 ومعاهد التنصيص 2 : 211 والدميري 1 : 163 وشذرات الذهب 1 : 249 ومعجم الأدباء 11 : 165 ( وبروكلمان 2 : 18 ) وله طرائف منثورة في الكتب الأدبية العامة ؛ ولم ترد ترجمته في م ، وهي موجزة في س . ( 1 ) في المسودة : ومن نوادره أنه توفي لأبي جعفر المنصور ابنة عم . . . وذكر الخطيب في تاريخ بغداد ان هذه الميتة هي حمادة ابنة عيسى زوجة المنصور ، وعيسى المذكور هو عم المنصور .